أسبـاب تأخـر الحمـل 

بالنسبة للزوج: عدم وجود حيوانات منوية بالخصيتين: فى هذه الحالات يشير تحليل السائل المنوى الى عدم وجود حيوانات منوية وعند عمل عينة من الخصية نجد أنها لا تحتوى على حيوانات منوية على الإطلاق مع ضمور فى قنوات الخصية. ففى هذه الحالات لا تجدى أى محاولة للمساعدة على الإنجاب.
بالنسبة للزوجة: عدم وجود مخزون من البويضات فى المبيضين ويستدل على ذلك بمستوى هرمون FSH فى الدم الذى يرتفع بدرجة كبيرة. وهذه الحالات تكون مصحوبة بانقطاع الدورة الشهرية وقد تحدث هذه الحالة فى سن صغيرة نسبياً لأسباب غير معروفة وتسمى الاياس المبكر. ومن المهم هنا إيضاح أن بعض هؤلاء السيدات قد تنتظم عندهن الدورة الشهرية باستعمال الهرمونات التعويضية ولكن هذا الانتظام لا يعنى على الإطلاق حدوث تبويض أى أن العلاج الهرمونى لا يكون هدفه حدوث الحمل ولكن تعويض نقص هرمون وهناك أيضا بعض حالات العيوب الخلقية للرحم: مثل عدم وجود رحم أو أن يكون الرحم صغيرا” للغاية نتيجة عيب خلقى أو التهاب درنى بالرحم.

 

مشاكل يمكن علاجها

بالنسبة للزوج: قلة عدد أو ضعف حيوية الحيوانات المنوية أو الزيادة الكبيرة لنسبة الحيوانات المشوهة أو هذه العوامل مجتمعة. وأحياناً يمكن الحصول على الحيوانات المنوية من الخصية نفسها لإجراء عملية الحقن المجهرى فى حالة عدم وجود حيوانات إطلاقاً بالسائل المنوى.

 

أسباب بالنسبة للزوجة

ضعف التبويض وغالباً ما يكون مرتبطاً باضطرابات الدورة الشهرية وأهم أسبابه هى:

           أ) مرض تكيس المبيضين.

         ب) ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين في الدم.

         ج) قصور إفراز الغدة النخامية نتيجة عيب خلقي في تكوينها أو استئصال أورام بها.

         د) حالات نقص كفاءة المبيض نتيجة تعرض السيدة للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي للحوض.

أسباب بقناة فالوب:

          أ) إنسداد قناتى فالوب قد يكون ناتجاً عن التهاب بالجهاز التناسلى نتيجة تلوث عقب ولادة أو إجهاض سابق أو عدوى ميكروبية بميكروب السيلان أو الكلاميديا.

         ب) التصاقات حول قناتى فالوب تعوق عملية التقاط البويضات من المبيضين. وهذه الالتصاقات غالباً ما تكون جزءاً من التصاقات عامة بالحوض كما سيأتى:

التصاقات بالحوض:

قد تشمل هذه الالتصاقات المبيضين والأنابيب والغشاء البريتونى والقولون وجدار الرحم الخلفى. وأهم أسباب الالتصاقات مرض الاندومتريوزيس وأحياناً تكون ناتجة عن التهاب سابق بالغشاء البريتونى نتيجة التهاب بالزائدة الدودية أو نتيجة عمليات بالحوض مثل استئصال الأورام الليفية أوأكياس المبيض وقد تكون أيضاً نتيجة حدوث التهابات متكررة بالجهاز التناسلى.

وتشخيص حالات إنسداد قناتى فالوب والالتصاقات الحوضية يكون أساساً باستعمال منظار البطن وينحصر العلاج فى إجراء جراحة لإزالة الالتصاقات بالمنظار أو عن طريق فتح البطن وهذه الجراحات ذات فائدة محدودة جداً والبديل الأخر هو إجراء عملية أطفال الأنابيب.

أسباب بالرحم:

          أ) العيوب الخلقية بالرحم وأهمها صغر حجم الرحم بدرجة كبيرة برغم أن مستوى هرمونات المبيض يكون طبيعياً. وهناك حالات الرحم المزدوج أو الرحم المنقسم وتعتمد فرص الحمل فيها على حجم كل جزء من الرحم على حده فإذا كان نمو أحد الجزئين أو كلاهما طبيعياً فإن احتمال الحمل يكون كبيراً ولكن نسبة الإجهاض تكون أيضاً كبيرة.

         ب) الأورام الليفية بالرحم: تأثير الأورام الليفية على الحمل يعتمد على مكان الورم بالنسبة للرحم فالأورام الموجودة بداخل تجويف الرحم أو تحت السطح الداخلى للرحم تكون عائقاً لحدوث الحمل ولابد من استئصال هذه الأورام جراحياً لتحسين الخصوبة. أما الأورام الموجودة على السطح الخارجى أو داخل عضلة الرحم فإن تأثيرها يكون محدوداً. ولكن فى الحالات التى لا نجد فيها أسباب أخرى لعدم الحمل بعد إجراء كافة الفحوصات، فإن استئصال هذه الأورام خاصة إذا كانت كبيرة قد تكون عاملاً فى زيادة الخصوبة.

         ج) الرحم المقلوب:  وهذا التعبير كثيراً ما نسمعه من بعض السيدات والمقصود به الرحم المائل الى الخلف وجدير بالذكر أن ميل الرحم الخلفى ليس له علاقة بعدم الحمل ولا يعوق الحمل ما لم يكن مصحوباً بمشاكل أخرى مثل مرض الاندومتريوزيس أو الالتصاقات الحوضية.

أسباب بعنق الرحم:

          أ) زيادة لزوجة مخاط عنق الرحم حيث تعوق تقدم الحيوانات المنوية الى داخل الرحم .

         ب) وجود أجسام مضادة بعنق الرحم.

وتشخيص هذه الحالات يكون بعمل تحليل بعد الجماع والعلاج ينحصر فى إعطاء أدوية لعلاج لزوجة مخاط عنق الرحم أو عمل التلقيح الصناعى داخل الرحم مباشرة لتجنب مرور الحيوانات المنوية بعنق الرحم.

عدم الحمل لأسباب غير معلومة:

قد تمر سنوات طويلة للزوجين فى رحلة الفحوص الطبية ويكتشف الزوجان ان كل الفحوص طبيعية (اختبارات السائل المنوى،  منظار البطن،  متابعة التبويض،  تحاليل بعد الجماع) دون أن يصلا الى سبب عدم الحمل للبدء فى العلاج. وهذه الحالات نسبتها قد تصل الى 30% من حالات عدم الحمل.

 

والأسباب المحتملة فى هذه الحالات كثيرة منها:

ضمور الأهداب المبطنة لقناة قالوب رغم سلامة الأنابيب ظاهرياً أو سمك جدار البويضة بحيث لا تستطيع الحيوانات المنوية اختراقها برغم انتظام التبويض والهرمونات فى هذه الحالة. وهذه الحالات لا يمكن تشخيصها بكافة الوسائل التشخيصية المتاحة ويفضل فيها اللجوء الى عمليات الإخصاب المساعد لعدم إضاعة المزيد من الوقت وعدم إضافة سنوات أخرى لعمر الزوجة يصبح بعدها التدخل أقل جدوى. وغالباً ما نبدأ بالتلقيح الصناعى بعد تنشيط التبويض لعدة مرات فإن لم تجدى فلابد من التفكير في عمليات أطفال الأنابيب.